الشيخ الأنصاري

42

كتاب المكاسب

بعموم تسلط الناس على أموالهم ، ومنه يظهر - أيضا - : عدم جواز التمسك به ( 1 ) لما سيجئ من شروط الصيغة . وكيف كان ، ففي الآيتين مع السيرة كفاية . اللهم إلا أن يقال : إنهما لا تدلان على الملك ، وإنما تدلان على إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، كالبيع والوطء والعتق والإيصاء ، وإباحة هذه التصرفات إنما تستلزم الملك بالملازمة الشرعية الحاصلة في سائر المقامات من الإجماع وعدم القول بالانفكاك ، دون المقام الذي لا يعلم ذلك منهم ، حيث أطلق القائلون بعدم الملك إباحة التصرفات . وصرح في المسالك : بأن من أجاز المعاطاة سوغ جميع التصرفات ( 2 ) ، غاية الأمر أنه لا بد من التزامهم بأن التصرف المتوقف على الملك يكشف عن سبق الملك عليه آنا ما ، فإن الجمع بين إباحة هذه التصرفات وبين توقفها على الملك يحصل بالتزام هذا المقدار . ولا يتوقف على الالتزام بالملك من أول الأمر ( 3 ) ليقال ( 4 ) : إن مرجع هذه الإباحة أيضا إلى التمليك . وأما ثبوت ( 5 ) السيرة واستمرارها على التوريث ، فهي كسائر سيراتهم الناشئة عن المسامحة وقلة المبالاة في الدين مما لا يحصى في عباداتهم ومعاملاتهم وسياساتهم ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) لم ترد " به " في " خ " ، " م " و " ع " . ( 2 ) المسالك 3 : 149 . ( 3 ) في هامش " ف " زيادة : كما التزمه المحقق الثاني - صح . ( 4 ) في غير " ف " و " ش " : فيقال . ( 5 ) في " ف " : وأما ترتب .